الشيخ الجواهري

131

جواهر الكلام

اعتبار توقف ملكية المالك القيمة على الغاصب على خروج المغصوب عن قابلية التملك بموت ونحوه ، كما يومئ إليه ما دل ( 1 ) على الضمان بالضياع والسرقة ونحوهما في الأمين المفرط ، فإن المال لم يخرج بذلك عن قابلية التملك ، بل من المقطوع به الضمان في نحو الوقوع في بحر ونحوه مما يحصل معه اليأس من الرجوع ، وليس هو حينئذ إلا من ضمان الحيلولة . بل أدلة الضمان التي منها " على اليد " ( 2 ) شاملة لذلك قطعا ، فهي حينئذ مقتضية لملك المالك القيمة ، ضرورة كونه معنى ضمانها الذي هو شغل الذمة بالمثل أو القيمة على نحو اشتغالها به لو تلف ، كما يقضي به إطلاق الضمان عليهما نصا ( 3 ) وفتوى ، فحينئذ يكون مملوكا عليه ذلك ، كما أنه مملوك للمالك . فهو بالنسبة إلى ذلك كالدين الذي لا ريب في ملكه لصاحبه إذا دفعه إليه ، فالقيمة المدفوعة حينئذ مملوكة والعين باقية على الملك للأصل ، ولأنها مغصوبة ، وكل مغصوب مردود ، وأخذ القيمة غرامة للدليل الشرعي لا ينافي ذلك . على أن دفع البدل للحيلولة إن لم يكن على وجه الملكية للمالك لم يجد في دفع ضرر المالك ، بل ربما يكون ضررا عليه بوجوب حفظه ونحوه عليه ، كما أن جواز التصرف فيه إن لم يكن على وجه يشمل ما يعتبر فيه الملك كذلك أيضا ، فليس حينئذ إلا الملكية التي لا تستلزم خروج المبدل عنه عن ملك الأول ، بل لعل قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) :

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب الوديعة - الحديث 1 . ( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي . ج 6 ص 95 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 . و 3 - من كتاب العارية . ( 4 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي . ج 6 ص 95 .